نيودلهي، 19 أغسطس/آب —ظل الريف الهندي محور تركيز أساسي أثناء لقاء رئيس البنك الدولي، السيد بول وولفويتز، بالقادة الهنود في نيودلهي، وذلك بعد يوم من زيارته للنساء الريفياتفي ولاية أندرا براديش، اللائي يقُدن مسيرة حركة المساعدة الذاتية الآخذة في النمو في الهند. وقد التقى السيد وولفويتز رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، ووزير المالية، بي شيدامبارام، ورئيس لجنة التخطيط بالهند، مونتيك سينغ أهلوواليا. كما قام بزيارة ودية للرئيس الهندي، الدكتور إيه بي جيه عبدالكلام. واستكمالاً لتركيز اليوم الأول لزيارته إلى الهند على الريف، انضم رئيس البنك الدولي، بول وولفويتز،إلى وزير المالية الهندي، شيدامبارام، في ترأس مراسم التوقيع على اتفاقية قرض بقيمة 325 مليون دولار أمريكي في نيودلهي، مخصص لمشروع تطوير قطاع المياه بولاية ماهارَشترا. (رابط للمنشور الإعلامي) تعتبر ماهارَشترا التي يبلغ تعداد سكانها 96 مليون نسمة ثاني أكبر ولاية في الهند. وتواجه هذه الولاية تحديات معقدة في إدارة مواردها المائية في بيئة سريعة التغيُّر. ويعيش حوالي 60 في المائة من سكان هذه الولاية في المناطق الريفية، يعمل حوالي 80 في المائة منهم بالزراعة، ويستهلكون 80 في المائة من الموارد المائية بالولاية. وفي نفس الوقت تخطو ولاية ماهارَشترا خطوات سريعة نحو التحضُّر والتصنيع، مما يشكل عبئاً متزايداً على الموارد الشحيحة. وقد صرح وزير المالية الهندي أثناء توقيعه على اتفاقية القرض بأن إصلاح وتجديد واستعادة أجهزة إدارة الموارد المائية يعتبر من أولويات العمل الوطني في الهند. وأردف شيدامبارام قائلاً "إن مشروع ماهارَشترا يساند هدفنا الوطني حيث إنه يغطي إعادة تأهيل برامج الريّ وتحديثها، فضلاً عن تحسين سلامة السدود". وفي معرض رده على كلمة وزير المالية، صرح السيد وولفويتز قائلاً إن مساعدة الهند على تطوير وإدارة مواردها المائية كان "من بين أكثر المشروعات التي يشارك البنك الدولي فيها أهمية". وأضاف قائلاً "آمل أن يكون هذا المشروع مثالاً يحتذى به لما يجب أن يكون عليه العمل الإنمائي، من أجل إحداث فرق حقيقي لأولئك الناس الذين يصارعون بغية تحسين أحوالهم المعيشية - لأن هذا المشروع يهدف ببساطة إلى تحقيق الاستفادة القصوى من كل قطرة ماء في ولاية ماهارَشترا". وفي الاجتماعات الرسمية التي عقدت على مدار اليوم، أبدى السيد وولفويتز بوضوح تحمسه تجاه ما شاهده بالفعل في ريف ولاية أندرا براديش. كما هنأ الحكومة الهندية على خلق قوة اجتماعية ضاربة تتمثل في النساء الممكّنات من أسباب القوة، وهنا تم إطلاعه على امتداد حركة مجموعات المساعدة الذاتية النسائية لتشمل سائر الولايات الهندية الأخرى. وبات مما لا شك فيه أن هذا النمو مدفوع كلية إلى حد كبير بالطلب. وقد أطلعت فرق الحكومة الهندية السيد وولفويتز بإيجاز على تفاصيل برنامج الهند الطموح ذي الأولوية القصوى، والذي يُطلق عليه بهارات نيرمان ("بناء الهند")، وهو عبارة عن خطة عمل من أجل تشييد البنية الأساسية الضرورية في المناطق الريفية. ومن المزمع تنفيذ هذا البرنامج على مدار أربع سنوات بتكلفة تصل إلى حوالي 40 بليون دولار أمريكي. وتحدد الخطة أهدافاًَ أساسية يؤمل تحقيقها بحلول عام 2009 في ستة مجالات هي:الريّ، والطرق، وإمدادات المياه، والإسكان، وكهربة الريف، وربط المناطق الريفية بشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية. ويخطط هذا البرنامج للاستفادة بقوة من أجهزة الإدارة الحكومية المحلية ومنظمات المجتمع المحلي. ويمارس البنك الدولي بالفعل نشاطاً كبيراً في مساندة الهند في ثلاثة من هذه القطاعات، وهي:الريّ، وإمدادات مياه الشرب، وتحسين الطرق بالمناطق الريفية. وكان قادة الحكومة قد طلبوا من البنك الدولي توسيع نطاق مساندته من أجل هذه القطاعات. ووافق فريق البنك الدولي عندئذٍ، الذي ضم كلً من نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة جنوب آسيا، برافول باتل والمدير القطري للبنك الدولي في الهند، مايكل كارتر، على العمل مع الحكومة لمعرفة كيف يمكن تعزيز المساندة على النحو الأمثل، خاصة على مستوى الولايات. وقد أُطلع وفد البنك الدولي أيضاً على احتياجات الهند من أجل مشروعات البنية الأساسية المادية الضخمة. حيث إن نصف الأسر المعيشية بالبلد لم تصل إليها الكهرباء حتى الآن. كما أن تسعين في المائة من الطرق السريعة ذات حارتين، كما أن حالتها سيئة. في حين تعاني المطارات، والموانئ وخطوط السكك الحديدية جميعاً من عدم كفاية القدرات. تجدر الإشارة إلى أن الهند تحتاج إلى استثمار قدره 100 بليون دولار أمريكي في مشروعات البنية الأساسية على مدى السنوات السبع القادمة. وعليه، تتمثل الطريقة الوحيدة لزيادة موارد بهذا الحجم في إشراك القطاع الخاص. لذا اتفق الطرفان على النظر في أفكار محددة، من شأنها أن تساعد على الاستفادة من موارد القطاعين العام والخاص. وفي ختام فعاليات هذا اليوم، عبر كل من رئيس الوزراء ووزير المالية عن تقديرهما العميق لعمل البنك الدولي في الهند، قائلين إن هذه العلاقة ستنمو بكل تأكيد في السنوات المقبلة. هذا وسيلتقي رئيس البنك الدولي ممثلين وممثلات عن النساء، والشباب وأنشطة الأعمال يوم السبت. |